يستعدّ العاملون بقطاع الصحة لتنفيذ إضراب وطني جديد يومي الأربعاء والخميس، يشمل مختلف المؤسسات الاستشفائية عبر أنحاء البلاد، وذلك احتجاجاً على ما وصفوه بـ”تجاهل الحكومة لمطالبهم المشروعة” واستمرار تدهور أوضاعهم المهنية.
وأكدت النقابات الصحية أن قرار الإضراب يأتي رداً على ما تعتبره “مماطلة” في تنفيذ الالتزامات المتعلقة بتحسين وضعية المهنيين، خاصة على مستوى الأجور، والتعويضات، والحماية القانونية، ونظام الترقية. كما انتقدت ما سمّته “غياب الإرادة السياسية لإصلاح القطاع”، رغم تصاعد مطالب العاملين وتدهور ظروف العمل في المستشفيات.
وخلال الوقفة الاحتجاجية الأخيرة، دعا مهنيّو الصحة الحكومة إلى تحمّل مسؤوليتها الكاملة في ما وصفوه بـ”الاحتقان الحاد الذي يعيشه القطاع”، مشيرين إلى أن الاستمرار في تجاهل أصوات الأطر الصحية سيُفاقم الأوضاع وسيؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتشير المعطيات التي قدّمتها النقابات إلى أنّ العاملين لا يزالون يعانون من ضغط مهني كبير بسبب النقص في الموارد البشرية، مقابل ارتفاع حجم الطلب على الخدمات الصحية، إضافة إلى مشكلات مرتبطة بالسلامة المهنية والتجهيزات الطبية.
وشدّد المحتجون على أن الإضراب سيكون “إنذاراً جديداً” للحكومة بضرورة فتح حوار جدّي ومسؤول، محذّرين من خطوات تصعيدية أخرى في حال استمرار الوضع الحالي دون حلول ملموسة


