أعلنت السلطات الألمانية، يوم السبت 13 دجنبر 2025، عن توقيف خمسة رجال للاشتباه في تورطهم في التخطيط لتنفيذ هجوم دهس يستهدف زوار أحد أسواق عيد الميلاد بولاية بافاريا الجنوبية، وذلك عقب تحقيقات باشرتها النيابة العامة منذ 5 دجنبر 2025.
وأفادت الشرطة والنيابة العامة، بحسب ما اطلعت عليه جريدة الإعلام الأخضر من مصادر إعلامية ألمانية، أن الموقوفين هم رجل مصري وثلاثة مغاربة ومواطن سوري، تتراوح أعمارهم بين 22 و56 عامًا، جرى توقيفهم في إطار عملية أمنية منسقة نُفذت يوم الجمعة، وأسفرت عن إحباط مخطط يُشتبه في ارتباطه بدوافع متطرفة عنيفة.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن المشتبه فيه المصري، البالغ من العمر 56 عامًا، كان يشغل مهام إمام في مسجد بمنطقة دينغولفينغ-لانداو، وتشتبه السلطات في أنه دعا إلى تنفيذ هجوم باستعمال سيارة بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا. كما يُعتقد أن المشتبه فيهم المغاربة، الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و30 عامًا، أبدوا استعدادهم لتنفيذ العملية، في حين يُشتبه في أن المواطن السوري، البالغ من العمر 37 عامًا، قام بتشجيعهم على المضي في المخطط.
وأشارت السلطات إلى أن التحقيقات، التي انطلقت رسميًا في 5 دجنبر 2025 تحت إشراف النيابة العامة، ترجّح وجود دوافع متطرفة عنيفة وراء هذا المخطط، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن درجة تقدم التخطيط أو السوق الذي كان مستهدفًا.
وقد مثل جميع المشتبه فيهم أمام قاضٍ يوم السبت 13 دجنبر 2025، وجرى إيداعهم رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار استكمال مجريات التحقيق. ونُقل عن يواكيم هيرمان، وزير الداخلية في ولاية بافاريا، إشادته بـ“التعاون الوثيق والفعّال بين الأجهزة الأمنية”، الذي مكّن من إحباط “هجوم محتمل بدوافع متطرفة”.
ولم تكشف السلطات، إلى حدود الساعة، عن المكان الدقيق لتنفيذ الاعتقالات، كما لم تُحدّد موعدًا كان مقررًا لتنفيذ الهجوم أو طبيعة التفاصيل العملياتية المرتبطة به.
وتأتي هذه العملية في سياق تشديد الإجراءات الأمنية بألمانيا خلال موسم الأعياد، خاصة بعد هجوم دهس مميت شهدته مدينة ماغديبورغ العام الماضي وأسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من 300 آخرين، فضلاً عن استحضار هجوم برلين سنة 2016، حين أدى دهس بشاحنة في سوق لعيد الميلاد إلى مقتل 12 شخصًا.


