صادق مجلس النواب، يوم الاثنين 8 دجنبر 2025، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، وذلك خلال جلسة تشريعية ترأسها النائب الأول لرئيس المجلس، السيد محمد صباري، بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، السيد محمد سعد برادة.
ويأتي اعتماد هذا المشروع في سياق تفعيل مقتضيات الدستور والتوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح المدرسة المغربية، وتنزيلاً للقانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي. ويهدف النص الجديد إلى تحيين وتوحيد القوانين المنظمة للقطاع، خاصة ما يتعلق بإلزامية التعليم الأساسي والتعليم الأولي والمدارس الخصوصية، ضمن إطار تشريعي منسجم وواضح.
ويرسم المشروع التوجهات الكبرى للتعليم المدرسي ويحدد وظائفه وأدواره، إلى جانب مراجعة البنية الحالية للقطاعين العام والخاص، وضبط أهداف كل سلك تعليمي، وإرساء قواعد عامة للهندسة البيداغوجية واللغوية بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجال السياسة اللغوية.
ويرتكز مشروع القانون على مبادئ موجهة أبرزها ترسيخ قيم التسامح والمشاركة والتضامن، والانفتاح على التعدد اللغوي والثقافي مع التشبث بالثوابت الدينية والوطنية. كما يؤكد على ضرورة المراجعة المستمرة للمناهج والبرامج والمقاربات البيداغوجية، وإقامة جسور بين المسارات الدراسية والتكوين المهني لضمان الحركية واستمرارية التعلم.
كما ينص المشروع على اعتماد آلية الشراكة والتعاقد بين الدولة والأكاديميات الجهوية والشركاء في القطاعين العام والخاص، مع إيلاء أهمية خاصة للارتقاء بمهن التربية والتكوين وتوسيع أنماط التربية غير النظامية دعماً للإدماج التربوي وترسيخ مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.


