أفادت يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025، أن مدينة قلعة السراغنة شهدت واقعة مأساوية، بعدما كشفت التحقيقات الأولية أن الطفلة الضحية تعرضت لاعتداء جسدي خطير من قبل شقيقها القاصر، في مشهد صادم يضع الأسرة أمام مأزق أخلاقي وقانوني معقد.
المأساة وقعت بينما كانت الأم منشغلة بأشغال منزلية، قبل أن تفاجأ بسقوط ابنتها في حالة حرجة. حاولت الأسرة التستر على الفعل، مدعية أن الطفلة سقطت من السلم، في محاولة يائسة لتفادي انعكاسات القانون على ابن آخر. لكن الفحوصات الطبية الدقيقة لم تخضع للخداع؛ فقد أظهرت الإصابات البليغة أن ما حدث لم يكن حادثًا عرضيًا، بل اعتداء جسيمًا استدعى إدخال الطفلة إلى قسم الإنعاش، لتدخل الأسرة في صراع صامت بين الصدمة النفسية وخطورة الجريمة داخل المنزل.
وأوضحت المعطيات التي توصلت إليها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية قلعة السراغنة، تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أن المشتبه فيه البالغ من العمر 17 سنة، حاول تكرار العنف على شقيقته لتغطية آثار الاعتداء، قبل أن تتكشف الحقائق المروعة لاحقًا.
وبعد وفاة الطفلة يوم الإثنين، أمر الوكيل العام للملك بفتح تحقيق قضائي معمق، لتحديد ملابسات الاعتداء وظروفه الدقيقة، وتبيان مدى تعمد المشتبه فيه القاصر، الذي تم إخضاعه لتدابير المراقبة القضائية في انتظار استكمال البحث وإحالته على النيابة العامة.
هذه الواقعة تفتح جرحًا عميقًا في وجدان المجتمع، إذ تطرح تساؤلات عن هشاشة الأسرة أمام العنف الداخلي، وعن آثار الاعتداءات التي قد تنشأ في قلب المنزل، المكان المفترض أن يكون ملاذًا للأمان والحماية. بين الصدمة والحزن، يظل المشهد الذي تركته مأساة الطفلة يطارد الضمائر، ويذكر الجميع بأن العنف لا يعرف حدودًا، حتى داخل أقرب الأشخاص إلينا.


