اختار الدولي المغربي عبدالرزاق حمدالله أن يضع نقطة النهاية لمسيرته الدولية من منصة التتويج، بعدما قاد المنتخب المغربي “الثاني” إلى الفوز بلقب كأس العرب “فيفا 2025”، معلنًا اعتزاله اللعب الدولي عقب إنجاز أعاد اسمه بقوة إلى الواجهة القارية والعربية.
وساهم حمدالله بشكل حاسم في تتويج “أسود الأطلس” باللقب العربي، بتسجيله هدفين في المباراة النهائية أمام المنتخب الأردني، التي انتهت بفوز المغرب بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليحرز المنتخب الوطني ثاني ألقابه في كأس العرب بعد تتويج نسخة 2012.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، أكد مهاجم نادي الشباب السعودي أن مواجهة الأردن كانت آخر ظهور له بقميص المنتخب المغربي، موضحًا أنه لا يخطط للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، واضعًا حدًا لمسيرته الدولية التي اتسمت بمحطات متباينة وحضور تهديفي لافت كلما أتيحت له الفرصة.
وأوضح حمدالله أن عودته لتمثيل المنتخب المغربي خلال بطولة كأس العرب 2025 جاءت بدافع الثقة والعلاقة المميزة التي تجمعه بالمدرب طارق السكتيوي، مشددًا على أنه لولا وجوده على رأس الجهاز الفني للمنتخب المغربي “الثاني” لما قرر خوض هذه التجربة الدولية.
ويُعد عبدالرزاق حمدالله واحدًا من أبرز المهاجمين في تاريخ كرة القدم المغربية والعربية، بفضل مسيرة احترافية حافلة بالأرقام القياسية والألقاب. وبدأ حمدالله مسيرته من بوابة أولمبيك آسفي، حيث تألق بشكل لافت وتُوج هدافًا للدوري المغربي بتسجيله 32 هدفًا، رغم خوضه نصف موسم فقط، قبل أن يشد الرحال نحو الاحتراف الخارجي.
وانتقل حمدالله إلى نادي أوليسوند النرويجي، ثم إلى غوانغجو الصيني، قبل أن يخوض تجربة ناجحة في الدوري القطري رفقة ناديي الجيش والريان، حيث فرض نفسه هدافًا لمختلف المسابقات المحلية، مؤكّدًا مكانته كأحد أبرز القناصين في المنطقة.
وفي سنة 2018، دخل حمدالله مرحلة جديدة من التألق مع نادي النصر السعودي، حيث حقق أرقامًا تاريخية، أبرزها التتويج هدافًا للدوري السعودي برقم قياسي بلغ 34 هدفًا في موسم واحد، إلى جانب فوزه بلقب هداف كأس خادم الحرمين الشريفين بتسجيله 14 هدفًا في نسخة واحدة، فضلاً عن becoming الهداف التاريخي للنصر في دوري أبطال آسيا. كما تُوج سنة 2019 هدافًا للعالم برصيد 57 هدفًا في جميع المسابقات، دون احتساب مشاركاته الدولية.
ومع انتقاله إلى نادي الاتحاد السعودي سنة 2021، واصل حمدالله حصد الألقاب، حيث تُوج بلقب الدوري السعودي وكأس السوبر، ونال لقب هداف البطولتين، مؤكّدًا استمراريته في أعلى مستويات الأداء.
وخلال مسيرته، فاز عبدالرزاق حمدالله بلقب هداف الدوري السعودي ثلاث مرات، وبلقب دوري المحترفين السعودي مرتين، وكأس السوبر السعودي ثلاث مرات، ليبصم على مسار كروي استثنائي جعله واحدًا من أكثر المهاجمين تتويجًا وتأثيرًا في تاريخ الكرة العربية.
وباعتزاله اللعب الدولي عقب التتويج بكأس العرب 2025، يطوي عبدالرزاق حمدالله صفحة المنتخب الوطني، محتفظًا بصورة المهاجم الحاسم الذي اختار أن تكون النهاية بلقب، وأن يُغادر الساحة الدولية من الباب الكبير.


