انطلقت أمس الأربعاء بقصر الفنون والثقافة بمدينة طنجة فعاليات الدورة السادسة للأيام المتوسطية للهندسة المينائية والساحلية (PIANC MedDays 2025)، التي تنظمها وزارة التجهيز والماء بمشاركة واسعة من مسؤولين وخبراء دوليين في مجالات الهندسة الساحلية والمينائية.
وترأس حفل الافتتاح نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بحضور ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وفرانسيسكو إستيبان لفلر، رئيس الجمعية العالمية PIANC، وسناء العمراني، رئيسة الجمعية المغربية للهندسة المينائية والبحرية، ومصطفى فارس، المدير العام للوكالة الوطنية للموانئ، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية والأكاديمية وممثلي القطاعين العام والخاص.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز نزار بركة اعتزاز المغرب باستضافة هذه التظاهرة العلمية الرفيعة لأول مرة على مستوى القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن تنظيمها في طنجة، “بوابة إفريقيا على أوروبا”، يعكس مكانة المغرب الريادية في مجال الهندسة المينائية والتزامه بالابتكار ومواجهة تحديات التغير المناخي.
وأكد الوزير على أهمية تبني مقاربة جديدة لتدبير الموانئ تقوم على الانتقال الطاقي والرقمنة وتعزيز السلامة والاستدامة، مشددا على أن الموانئ المغربية أصبحت “رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية ومجالا حيويا للابتكار”.
وشهدت الجلسة الافتتاحية توقيع عدة اتفاقيات تعاون وشراكة بين مؤسسات وطنية ودولية لتبادل الخبرات وتعزيز البحث العلمي في مجالات الهندسة الساحلية والبنى التحتية المينائية المستدامة.
وتستمر فعاليات هذه الدورة على مدى يومين، موازاة مع تنظيم الدورة الثالثة من “يوم البنية التحتية” (Infra Day)، الذي يشرف عليه الوكالة الوطنية للموانئ، ويخصص لعرض أبرز المشاريع المينائية الكبرى بالمملكة، مثل ميناء الداخلة الأطلسي، ميناء الناظور غرب المتوسط، وميناء الدار البيضاء.
ويشارك في هذه التظاهرة أكثر من ستين خبيرا مغربيا ودوليا وما يزيد عن خمسمائة مشارك من مختلف القارات، حيث يتضمن البرنامج جلسات علمية وتقنية وورشات ابتكار وزيارات ميدانية لميناء طنجة المتوسط ومنارة كاب سبارطيل، في ما يشكل فرصة لتسليط الضوء على الريادة المغربية في البنى التحتية البحرية ومشاريع النقل البحري والتجارة الدولية.
ويؤكد المنظمون أن الحدث يعكس رؤية المملكة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، في جعل التنمية المينائية رافعة للاندماج الإقليمي ومجالا للابتكار والتعاون الدولي.

