بعد مرور أكثر من عامين على فاجعة زلزال الحوز، ما يزال عدد من المتضررين يعبرون عن استيائهم من استمرار معاناتهم، في ظل ما وصفوه بـ“صورة وردية” ترسمها المعطيات الرسمية للوضع في المناطق المنكوبة.
وقالت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، في بيان أعقب سلسلة لقاءات مع الأحزاب السياسية آخرها مع حزب الحركة الشعبية، إن “الأوضاع الاجتماعية والإنسانية في المناطق المتضررة ما تزال حرجة”، مرجعة ذلك إلى “تأخر صرف الدعم وضعف وتيرة إعادة الإعمار”.
وأضافت التنسيقية أن آلاف الأسر مازالت تقيم في الخيام دون أن تستفيد من التعويضات، معتبرة أن مبالغ الدعم المعتمدة لم تراعِ حجم الدمار الذي لحق مساكن كثيرة. كما أشارت إلى أن مئات الأسر تم إقصاؤها من لوائح الدعم رغم فقدان منازلها بالكامل، وأن بعض المتضررين حُرموا بسبب توفرهم على عناوين حضرية في بطائقهم الوطنية، رغم أن مساكنهم الأصلية توجد داخل القرى المدمّرة.
وطالبت التنسيقية بإعادة الإحصاء الميداني “بشكل عادل وشفاف” يشمل جميع الأسر المتضررة، مع تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق حول تدبير الملف، والإسراع في إعادة بناء المدارس والمنشآت العمومية، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا، خصوصاً الأطفال والنساء.
من جانبه، أكد علال الباشا، رئيس المجلس الجماعي لأمزميز، أن “الساكنة تعيش على وقع الفرحة بفضل مستوى إعادة الإعمار المسجل حالياً”، مشيراً إلى أن السلطات “معبأة لخدمة المتضررين”، وأن المشاريع الحالية تشمل المستشفيات والمدارس. غير أنه أقرّ بوجود “تأخر في صرف دعم إعادة البناء”، موضحاً أن المستفيد مطالب باستكمال جزء من الأشغال قبل الحصول على الدعم المالي.
أما الحسين المسحت، عضو السكرتارية الوطنية للائتلاف المدني من أجل الجبل، فأكد أن “معاناة المتضررين مازالت متواصلة”، مشيراً إلى استمرار وجود الخيام في الميدان رغم النفي الرسمي، وإلى أن “عدداً من الأسر لم يتم إحصاؤها بعد”، فيما يواجه آخرون صعوبات مالية كبيرة تحول دون استكمال عملية إعادة البناء.

