شهدت مدينة سيدي قاسم لحظة احتفالية مميزة خلال الحفل الختامي للمعرض الوطني الأول للحوامض، حيث تم تتويج ثلاث تعاونيات فلاحية وإطارين مهنيين اعترافاً بمساهماتهم الفعّالة في تطوير القطاع وتعزيز المبادرات التنموية على المستويين المحلي والجهوي. وقد جاء هذا التكريم تجسيداً للدور المحوري الذي تلعبه التعاونيات الفلاحية في تثمين المنتجات ورفع جودة سلسلة الإنتاج وتشجيع الابتكار داخل المنظومات الزراعية، إضافة إلى تعزيز الاقتصاد التضامني ودعم حضور المرأة القروية في النسيج الإنتاجي.

وقد شمل التتويج تعاونية “عبدو كابريي” لإنتاج الكبار، التي تُعد أول تعاونية متخصصة في هذا الصنف على مستوى إقليم سيدي قاسم بجهة الرباط سلا القنيطرة، وتعاونية “أولاد الساسي” لإنتاج وتثمين الأعشاب الطبية والعطرية بجهة العيون الساقية الحمراء، فضلاً عن تعاونية “النور مداغ” لإنتاج وتثمين مربى الفواكه بجهة الشرق. وشكّل هذا الاعتراف مناسبة للإشادة بتعاونيات استطاعت أن ترسخ مكانتها من خلال الابتكار واحترام معايير الجودة وتثمين الموارد الطبيعية المتاحة.

كما تم خلال الحفل تكريم شخصيتين من الأطر المهنية التي أسهمت بخبرتها في مواكبة مبادرات الفلاحين ومشاريع تنمية القطاع، ويتعلق الأمر بالدكتورة فاطمة صاغير، رئيسة مصلحة التواصل بالمديرية الجهوية للفلاحة بجهة الرباط سلا القنيطرة، التي بصمت مساراً مهنياً متميزاً جمع بين الاحترافية وروح المبادرة ودعمت التعاونيات المحلية، إلى جانب البروفيسور حميد بنيحيى، الباحث في مجال الحمضيات بالمعهد الوطني للبحث الزراعي، تقديراً لإسهاماته العلمية في تطوير أصناف مبتكرة ساعدت في تحسين جودة ومردودية الإنتاج الوطني.
وقد تميز الحفل الختامي بتوزيع شواهد تقديرية لفائدة 70 تنظيماً مهنياً مشاركاً ضمن قطب المنتجات المجالية، إلى جانب تكريم الشركات العارضة والمدعمين للمعرض، في أجواء احتفالية أبرزت قيمة العمل التعاوني ونجاح النموذج الإنتاجي المحلي. واعتُبر هذا التتويج محطة رمزية تعكس النجاح اللافت الذي حققته نسخة المعرض الأولى، سواء من حيث التنظيم أو الإقبال الجماهيري أو رضا المشاركين، بفضل الجهود المكثفة لفِرق العمل التي اشتغلت بتنسيق محكم وروح مهنية عالية، مما أسهم في إبراز صورة مشرقة للقطاع الفلاحي الجهوي وللتعاونيات المحلية.


