في الفترة الممتدة من 26 إلى 29 نونبر الجاري، شهدت مدينة سيدي قاسم تنظيم الدورة الأولى من المعرض الوطني للحوامض، تحت شعار “سلسلة الحوامض أمام تحدي التدبير المستدام للموارد المائية”. وقد ترأس أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، صباح اليوم الأربعاء، الافتتاح الرسمي لهذه التظاهرة الفلاحية.
المعرض، الذي يمتد على مساحة 13.000 متر مربع منها 5.000 متر مربع مغطاة، استقطب 40 عارضا في مجال المدخلات والتجهيزات والخدمات الفلاحية، إلى جانب 70 تعاونية متخصصة في تثمين المنتجات المحلية. كما يُنتظر أن يستقبل أكثر من 30.000 زائر، بفضل غنى برنامجه العلمي وتنوع أقطابه الموضوعاتية الموجهة للمؤسسات والمهنيين والمستثمرين.

معطيات حول سلسلة الحوامض
وفق معطيات وزارة الفلاحة، تبلغ المساحة الوطنية المخصصة للحوامض حوالي 90 ألف هكتار، فيما يُتوقع أن يصل الإنتاج خلال الموسم الحالي إلى 1.9 مليون طن، أي بزيادة 24% مقارنة بالموسم السابق. وتُهيمن ثلاثة أصناف رئيسية على بساتين الحوامض بالمغرب، هي: الكليمنتين، ماروك-لات، والنافيل.
الاستراتيجية الوطنية وتبادل الخبرات
في إطار فعاليات المعرض، تم عقد لقاء تواصلي جمع جمعية منتجي الحوامض والمعهد الوطني للبحث الزراعي، تم خلاله التطرق إلى الاستراتيجية الوطنية لتثمين سلسلة الحوامض والتحديات المرتبطة بالتسويق وتنظيم قنوات التوزيع. وقد قدم ممثلو المعهد شروحات تقنية حول الأصناف المعتمدة وطنياً وسبل تحسين الجودة والإنتاجية.
كما تم التأكيد على أهمية التكوين الفلاحي وانخراط المجتمع المدني، من خلال نموذج جمعية الدار العائلية، التي تعمل على تأهيل الشباب في مجال إنتاج الأشجار المثمرة، وتوفير تداريب ميدانية لهم داخل الضيعات الفلاحية، ومواكبتهم للاندماج في سوق الشغل الفلاحي.

التزامات استراتيجية “الجيل الأخضر”
وفي إطار تنزيل هذه الاستراتيجية، تم توقيع عقد برنامج 2021-2030 بين الدولة والفيدرالية البيمهنية المغربية للحوامض (ماروك–سيتروس)، بهدف رفع الإنتاجية، تطوير أنشطة التحويل والتلفيف، تنويع الأسواق، وتحديث قنوات التوزيع.
اتفاقيات لتعزيز التشغيل والتنمية
تم أيضاً توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة تهدف إلى دعم سلسلة الحوامض وتعزيز التشغيل القروي، تشمل:
إحداث وحدة لتربية الحشرات النافعة للمكافحة البيولوجية.
تدبير المخاطر الفلاحية عبر التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين.
تحسين التكوين والإدماج المهني للشباب القروي بشراكة مع مؤسسات التكوين الفلاحي.
مشاريع ميدانية وتنمية قروية
وعلى هامش المعرض، قام الوزير بزيارة عدد من المشاريع التنموية، من أبرزها إعطاء انطلاقة غرس 150 هكتار من أشجار الزيتون لفائدة 166 فلاحاً، وإطلاق مشاريع لغرس الصبار المقاوم للحشرة القشرية، إضافة إلى توزيع 37 بذارة للزرع المباشر ومعدات لتثمين المنتجات المحلية لفائدة تعاونيات الجهة.
وقد عرف المعرض إقبالاً واسعاً من المهنيين والفاعلين بجهة الغرب، بالنظر إلى كونها منطقة فلاحية بامتياز، وسبق أن احتضنت وحدات صناعية لتثمين الحوامض، مما يعكس الدينامية المتجددة للقطاع ورهانه على الابتكار والاستدامة.


