شهدت اللجنة الرابعة للأمم المتحدة مداخلات قوية تبرز الدينامية الدولية الجديدة الداعمة لسيادة المغرب على صحرائه ولمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه كحل نهائي للنزاع الإقليمي. برزت مداخلة النائبة البيروفية مارثا تشافيز، التي شددت على “الزخم غير المسبوق” للمبادرة المغربية، مؤكدة تزايد تأييد الأسرة الدولية لهذا الخيار الواقعي والمسؤول، الذي يوفر إطاراً من الاستقرار والتنمية للمنطقة.
ودعا متدخلون وخبراء مؤسسيون على المستوى الأممي إلى تسجيل تطور ملفت في الاعتراف الدولي بالمخطط المغربي، حيث بلغت الدول الداعمة للمبادرة 124 دولة، بالإضافة إلى ما يقارب ثلاثين قنصلية تم افتتاحها رسمياً في العيون والداخلة خلال السنوات الأربع الأخيرة. يعكس هذا التطور شرعية الموقف المغربي ويعزز حضوره في الساحة الدبلوماسية العالمية، نظراً لتأييد مؤسسات كبرى مثل الاتحاد الأوروبي وعدد من الهيئات الإقليمية.
وشهدت المداولات الأممية إشادة كبار الصحافيين والخبراء الأوروبيين بالدعم المتزايد من دول محورية، كإسبانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لهذا التوافق الدولي المتنامي حول المبادرة المغربية. وصفت بعض التحليلات هذا التحول بأنه نتيجة للسياسة المغربية البراغماتية ولضمانات الاستقرار التي يوفرها الحكم الذاتي؛ حيث تركز هذه الدول على الحلول الملموسة التي تراعي مصالح ساكنة الصحراء المغربية.
وفي سياق النقاش الأممي، وصف العديد من المتدخلين الحكم الذاتي بأنه “مشروع إنساني” يبعث على التفاؤل لإدارة الشؤون المحلية في إطار احترام السيادة المغربية والوحدة الترابية. واعتبرت شخصيات معروفة في مجال حقوق الإنسان والتنمية أن تبني هذا النموذج يسهم في تعزيز الاستقرار، ويشجع مشاركة الشباب والمرأة في تدبير الشأن المحلي، وفق المعايير الدولية المعتمدة من الأمم المتحدة.
كما اتفق المشاركون في النقاش على تراجع الأطروحات الانفصالية وعدم قدرتها على تقديم بدائل واقعية، مع التأكيد على أن الجزائر تبقى طرفاً رئيسياً في النزاع، مما يستدعي انخراطها في تفعيل المبادرة المغربية بلا تأخير. شدد المحللون على أن تنزيل الحكم الذاتي وفق المقترح المغربي سيعزز فرص التنمية المحلية ويدفع بالتكامل الإقليمي، ويضع حداً لمعاناة الساكنة ويكرس الأمن والسلام بالمنطقة.
