شكّل استقبال وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للتلميذة هبة يايموت، المتوجة بلقب قارئ العام لأفضل نص في مسابقة «اقرأ» في دورتها العاشرة، مناسبة للاحتفاء بإنجاز تربوي وثقافي مشرّف يعكس ثمرة الاجتهاد الفردي والدعم الأسري والمؤسساتي المتكامل.
وجاء هذا التتويج بعد مسار تنافسي متميز، اجتازت خلاله هبة أربع مراحل إقصائية من بين أزيد من 200 ألف مشاركة ومشارك من مختلف الدول العربية، لتتوج بالمرتبة الأولى في مسابقة احتضنها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) بمدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية.
ولا ينفصل هذا التألق اللافت عن البيئة الأسرية المشجعة التي نشأت فيها التلميذة المتوجة، حيث يُعد والدها أستاذًا جامعيًا ومحاضرًا أكاديميًا، ما أسهم في ترسيخ ثقافة القراءة والانفتاح المعرفي منذ الصغر، فيما تنتمي والدتها إلى مجال الهندسة، بصفتها مهندسة دولة في الإعلاميات، وهو ما وفر دعامة علمية وتقنية عززت مسار التميز والتوازن بين المعرفة الأدبية والتفكير المنهجي.
ويؤكد هذا النموذج الناجح أهمية التكامل بين المدرسة والأسرة في صناعة التفوق، كما يبرز الدور المحوري الذي تلعبه القراءة في بناء شخصية المتعلم، وتنمية قدراته التعبيرية والنقدية، والانفتاح على الثقافات.
ويأتي هذا الاستقبال الرسمي تكريماً لإنجاز وطني مشرف، واعترافًا بتمثيل هبة يايموت للمملكة المغربية أحسن تمثيل في محفل ثقافي دولي، يجمع نخبة من القارئات والقراء المبدعين، ويعكس صورة مشرقة عن المدرسة المغربية وقدرتها على إنتاج نماذج واعدة ومتميزة.


