بعد سنوات متواصلة من الجفاف الذي أثقل كاهل الفلاحين وأضعف الإنتاج الزراعي، عادت مياه السماء لتكتب فصلًا جديدًا من الأمل في منطقة الكردان بإقليم تارودانت. تساقطات مطرية غزيرة أنعشت الأراضي الفلاحية وبعثت مؤشرات إيجابية لموسم فلاحي واعد، بعد زمن امتدّت فيه قسوة الجفاف بلا رحمة.
الضيعات الممتدة على ربوع المنطقة تشربت الأمطار الأخيرة، كأنها تعيد إليها الحياة. الحوامض والفواكه، التي تكبدت خسائر كبيرة خلال السنوات الماضية، بدأت تستعيد قوتها، بينما المخزون المائي يتعزز والتربة تستعيد خصوبتها الطبيعية. أثر هذه الأمطار يتجلى في نمو المحاصيل الشتوية وإحياء الضيعات المتضررة، ما يعزز التفاؤل بموسم إنتاجي أفضل.
الضيعات التي كانت تعاني من ندرة المياه شهدت تحولًا واضحًا، مع تحسن صحة الأشجار المثمرة وازدهارها، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة المنتوج وكفاءته. أشجار الليمون والزيتون والحوامض الأخرى بدأت تستعيد عافيتها، لتعيد الأمل في موسم زراعي يعوض سنوات الجفاف القاسية ويمنح الفلاحين فرصة لاستعادة مساحات الزراعة وتقوية إنتاجهم.
في ضوء هذه المؤشرات الإيجابية، تبدو منطقة الكردان على أعتاب موسم فلاحي واعد، حيث تساهم التساقطات المطرية في تعزيز المخزون المائي وتحسين خصوبة الأراضي، ما يدعم النشاط الفلاحي ويعزز الاقتصاد المحلي، ويبعث برسائل تفاؤل لكل من يعتمد على الأرض مصدر رزقه ورفاهه.


