أمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة بفتح تحقيق قضائي مستعجل، لتحديد هوية المتورطين في تسريب الفيديو المؤلم الذي يوثق لحظة وفاة رضيعة لا يتجاوز عمرها سبعة أشهر داخل حضانة خاصة بحي بير الشيفا.
الواقعة التي خلفت حزنا عميقا واستياءً واسعا في صفوف سكان طنجة والرأي العام الوطني، تعود إلى سقوط متكرر للرضيعة من بين يدي طفلة تبلغ ثماني سنوات، كانت متواجدة داخل المؤسسة في إطار أنشطة الدعم اللغوي.
وبحسب معطيات من مصادر مطلعة، فإن كاميرات المراقبة المثبتة داخل الحضانة وثّقت تفاصيل الحادث، قبل أن يتم تسريب المقطع وتداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع السلطات القضائية إلى التحرك الفوري.
وأصدر الوكيل العام للملك تعليماته الصارمة إلى مصالح الشرطة القضائية بضرورة تعميق البحث، ليس فقط في أسباب وملابسات وفاة الرضيعة، بل أيضًا في تحديد الجهة التي قامت بتصوير وتسريب المقطع الذي يُعد جزءًا من أدلة التحقيق.
كما يرتقب أن يشمل التحقيق ظروف عمل الحضانة ومدى التزامها بالضوابط القانونية وشروط السلامة المفروضة في مؤسسات رعاية الطفولة، خاصة بعد تزايد المطالب بتشديد المراقبة على هذا القطاع الحساس.

