أعلنت السلطات الليبية رسمياً وفاة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، الفريق محمد الحداد، وأربعة من مرافقيه، بعد تحطم الطائرة التي كانت تقلهم أثناء عودتهم من زيارة رسمية إلى أنقرة.
وأكد وزير الداخلية التركي أن فرق الطوارئ وصلت إلى موقع حطام الطائرة في منطقة هيمانه قرب أنقرة، بعد فقدان الاتصال بها مباشرة بعد إقلاعها، مشيراً إلى أن الطائرة تحطمت بشكل كامل، فيما تتواصل عمليات البحث والتحقيق لتحديد ملابسات الحادث، دون الكشف عن الأسباب الأولية حتى الآن.
وكان فريق الحداد جزءًا من وفد عسكري ليبي رفيع المستوى، أجرى مباحثات مع وزير الدفاع التركي ياشار غولر، تناولت ملفات أمنية وعسكرية حساسة، أبرزها التعاون العسكري بين ليبيا وتركيا وملف الوجود العسكري التركي في طرابلس، الذي يمثل محورًا استراتيجيًا في العلاقة بين البلدين ويثير اهتمامًا واسعًا على المستويين السياسي والعسكري.
ويطرح الحادث الجديد تساؤلات حول استقرار المسارات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالملفات الثنائية، خصوصًا في ضوء الأحداث الأخيرة، ويجعل متابعة التحقيقات التقنية لمعرفة أسباب تحطم الطائرة ذات أهمية قصوى، سواء على الصعيد الليبي أو التركي.
وتواصل السلطات في البلدين مراقبة التطورات، بينما ينتظر الرأي العام العسكري والسياسي نتائج التحقيقات الرسمية، في وقت يُنظر إلى هذا الحادث على أنه حادث مأساوي له أبعاد عسكرية ودبلوماسية تتجاوز مجرد فقدان الطائرة والركاب.


