تزامنًا مع احتفالات رأس السنة الميلادية، وبموازاة مع إحتضان العاصمة الرباط لمباريات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم 2025، اعتمدت ولاية أمن الرباط مقاربة أمنية تقوم على الانتشار الميداني الهادئ والفعّال، من خلال تعبئة موظفات وموظفي الأمن الوطني، بالزي الرسمي وبدونه، وتوزيعهم على ملاعب كرة القدم المحتضنة للمباريات وعلى مختلف النقاط الحساسة والحيوية بالمدينة.
وفي هذا السياق، لوحظ عدم تقديم أو تجميع مختلف فرق وتشكيلات الأمن الوطني، بما فيها الشرطة السينوتقنية، وفرق الخيالة، والدراجون، ووحدات محاربة الشغب والإرهاب، إضافة إلى القوات المساعدة، بساحة ولاية أمن الرباط، التي ظلت خالية من أي استعراض أمني، خلافًا لما جرت عليه العادة في مناسبات سابقة.
ويأتي هذا الخيار التنظيمي في إطار تغليب المقاربة العملية والوظيفية على الطابع الاستعراضي، مع التركيز على الحضور الميداني القريب من المواطن، والتحلي بالقيم الإنسانية والأخلاقية في التعاطي مع مختلف الوضعيات، بما يعزز الإحساس بالأمن ويحافظ على السير العادي للحياة اليومية بالعاصمة.
وفي المقابل، شهدت عمالة سلا تنظيم استعراض أمني، بحضور عدد من مسؤولي الأمن الوطني، في إطار ترتيبات محلية تهم المجال الترابي للمدينة، دون أن يؤثر ذلك على المخطط الأمني المعتمد بولاية أمن الرباط.
وتندرج هذه المقاربة ضمن التوجه العام للمديرية العامة للأمن الوطني، كما ورد في حصيلتها السنوية برسم سنة 2025، والتي أكدت من خلالها مواصلة تنزيل إصلاحات هيكلية وتنظيمية، تقوم على التحديث، والنجاعة الميدانية، والاستعداد الأمثل لتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم 2025، وفق معايير مهنية دقيقة، توازن بين الأمن، واحترام الفضاء العام، وانتظارات المواطنات والمواطنين.


