يحتفل العالم، في 18 ديسمبر من كل عام، بـ اليوم العالمي للمهاجرين، مناسبة لتسليط الضوء على ملايين الأشخاص الذين يختارون الهجرة بحثًا عن حياة أفضل، وللتأكيد على أهمية حماية حقوقهم وتعزيز إدماجهم في المجتمعات المضيفة.
وفي المغرب، تأتي هذه المناسبة لتذكير الجميع بأن تحديات الهجرة ليست مجرد أرقام أو موارد مالية، بل ترتبط أساسًا بـ المسؤولية والرؤية السياسية. فقد أكدت منصة Migrapress في ورقة سياسات حديثة أن الانتقال من التدبير الاستثنائي للهجرة نحو سياسة وطنية واضحة ومستدامة يشكل شرطًا أساسيًا لضمان الاستقرار الاجتماعي وبلورة نموذج مغربي متكامل لإدارة هذه الظاهرة.
ويعيش المغرب اليوم مرحلة مهمة في هذا المجال، حيث يضم آلاف المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء وغيرها، الذين يسهمون في الاقتصاد والمجتمع المحلي. وتستثمر المملكة جهودها في سياسات الهجرة المنظمة، من خلال برامج الإدماج في التعليم والعمل والخدمات الصحية، مع مراعاة حماية حقوق المهاجرين ومكافحة أي أشكال تمييز أو استغلال.
وتشكل هذه المناسبة فرصة للتأكيد على أن نجاح إدارة الهجرة بالمغرب لا يقاس بالأرقام فقط، بل بمدى قدرة الدولة على وضع رؤية استراتيجية طويلة المدى، تعزز التضامن الاجتماعي، وتضمن حماية حقوق المهاجرين، وتتيح لهم المساهمة الفعلية في التنمية المستدامة للمملكة.
ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للمهاجرين هذه السنة في ظل جهود متواصلة لتعزيز الشراكات بين الدولة والمجتمع المدني، وتطوير برامج متابعة وتقييم تمكن من صياغة سياسة وطنية شاملة، قادرة على التكيف مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وضمان استقرار المغرب كمجتمع مضيف ومسؤول.


