فتحت النيابة العامة بمدينة فاس تحقيقاً عاجلاً للوقوف على ظروف وملابسات انهيار بنايتين متجاورتين ليلة الثلاثاء/الأربعاء، في حادث خلّف إلى حدود اللحظة مصرع 22 شخصاً وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد كلفت النيابة العامة الضابطة القضائية بالبحث في مسار التراخيص والتصاميم المتعلقة بالمبنيين المنهارين، مع مباشرة الاستماع إلى المسؤولين عن قسم التعمير بالجماعة وباقي المتدخلين المعنيين بملف البناء والمراقبة.
الحادث استدعى اجتماعاً طارئاً صباح الأربعاء، ترأسه والي جهة فاس مكناس، بحضور مسؤولي العمران والوكالة الحضرية والسكن والتعمير وممثلي السلطات المحلية. وخُصص الاجتماع للتأكيد على ضرورة التحقيق في الرخص الممنوحة، وتحديد الاختلالات المحتملة في مراقبة الأشغال، إضافة إلى إعداد لائحة دقيقة بالمباني المهددة بهدف تفادي حوادث مشابهة.
وكانت السلطات المحلية قد أعلنت في حصيلة أولية عن وفاة 19 شخصاً وإصابة 16 آخرين، إثر انهيار بنايتين من أربعة طوابق تقطن بهما ثماني أسر. وانتقلت مصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى موقع الحادث فور الإشعار، حيث تم تأمين محيط الانهيار وإجلاء سكان المنازل المجاورة كإجراء احترازي.
كما نُقل المصابون إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس لتلقي العلاجات الضرورية، فيما ما تزال عمليات البحث والإنقاذ متواصلة لانتشال أو إسعاف أشخاص يُحتمل وجودهم تحت الأنقاض.


