Monday, 8 December 2025
الطاقة و البيئة

المغرب يقدم تجربته الريادية في الاقتصاد الأزرق بمنتدى شرم الشيخ للأرض والمناخ

The short URL of the present article is: https://gmedianws.com/is13

تحت شعار “التحول الأزرق: نحو تحقيق التوازن بين المياه والأراضي للحد من آثار تغير المناخ”، تحتضن مدينة شرم الشيخ المصرية، خلال الفترة من 4 إلى 6 نونبر الجاري، فعاليات المنتدى العربي للأرض والمناخ – النسخة الرابعة، المنعقد تحت رعاية الأمير عبد العزيز بن طلال آل سعود، رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، وبشراكة مع الشبكة العربية للمنظمات الأهلية.

ويُعد هذا المنتدى محطة عربية هامة لتبادل التجارب والخبرات حول سبل تعزيز التحول الأزرق كرافعة لتحقيق التنمية المستدامة، ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية على الأنظمة البيئية البرية والبحرية.

وخلال أشغال المنتدى، قدّم حمزة ودغيري، رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، مداخلة محورية بعنوان: “التجربة المغربية في تعزيز الاقتصاد الأزرق ودور المجتمع المدني في دعم التنمية البيئية والمناخية”.

وأكد ودغيري أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، تبنّى نهجا استباقيا وشاملا في مواجهة تحديات المناخ والبيئة، من خلال سياسات متكاملة تجمع بين التنمية الاقتصادية وحماية النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية، مشيرا إلى أن هذا التوجه الملكي جعل المملكة نموذجا إفريقيا رائدا في الاقتصاد الأزرق.

واستعرض المتحدث أبرز الإستراتيجيات الوطنية التي كرست هذا التوجه، منها مخطط “أليوتيس” (2009) لتطوير قطاع الصيد البحري، والإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة (2017)، وخارطة الطريق الوطنية للاقتصاد الأزرق (2022)، إضافة إلى البرنامج الوطني للاقتصاد الأزرق (2023) الهادف إلى دعم الجهات الساحلية وتعزيز المرونة المناخية.

وأشار ودغيري إلى أن المغرب دعم هذه الإستراتيجيات بترسانة قانونية متقدمة ومؤسسات فاعلة، مثل قانون الساحل رقم 12-81، وقانون حماية البيئة البحرية رقم 15-12، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.

وضرب مثالاً بـ ميناء الداخلة الأطلسي، الذي اعتبره تجسيداً عملياً للرؤية الملكية في تحويل الواجهة الأطلسية للمغرب إلى قطب تنموي بحري إفريقي، يربط بين القارات ويجسد العدالة المناخية من خلال بنية تحتية صديقة للبيئة.

كما أبرز ودغيري الدور الحيوي للمجتمع المدني المغربي في دعم التحول نحو الاقتصاد الأزرق، مؤكداً أن الجمعيات البيئية أصبحت شريكاً فاعلاً للدولة في تنفيذ الإستراتيجيات الوطنية، من خلال أدوار متعددة تشمل التربية البيئية، المراقبة والمناصرة، وتنفيذ المشاريع الميدانية.

وأشار إلى مبادرات مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة حسناء، من خلال برامج “الساحل المستدام” و”الشاطئ النظيف”، باعتبارها نماذج رائدة للشراكة بين الدولة والمجتمع المدني في حماية السواحل المغربية.

وأكد ودغيري في ختام مداخلته على أهمية البحث العلمي والابتكار في دعم الاقتصاد الأزرق، داعياً إلى إنشاء المرصد الوطني للاقتصاد الأزرق، وصندوق وطني لدعم المجتمع المدني الأزرق، إضافة إلى إدماج التربية البحرية في المناهج التعليمية، وتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والجمعيات البيئية.

وختم كلمته بالتأكيد على أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يقدم اليوم نموذجاً إفريقياً متفرداً في الاقتصاد الأزرق والعدالة المناخية، يجمع بين الابتكار والمسؤولية البيئية والتنمية التضامنية.

The short URL of the present article is: https://gmedianws.com/is13

الإعلام الأخضر

About Author

اترك تعليقاً

اشترك معنا

    ننطلق من إيمان عميق بأن البيئة ليست مجرد إطار خارجي لحياتنا، بل هي امتداد لصحتنا النفسية والجسدية،

    جريدة إلكترونية مغربية شاملة، متخصصة في قضايا الفلاحة، التنمية القروية، البيئة… وكل ما يربط الإنسان بالأرض والطبيعة من حوله.

    Gmedianews @2023. All Rights Reserved.