Wednesday, 14 January 2026
الاخبار المغرب الأخضر

المغرب يغلق 2025 بتحسن ملموس في مخزون السدود

The short URL of the present article is: https://gmedianws.com/3635

تواصلت الأنباء الإيجابية حول وضعية الموارد المائية في المغرب مع نهاية سنة 2025، إذ تشير البيانات الرسمية لوزارة التجهيز والماء إلى تحسن ملموس في مستوى الملء الإجمالي للسدود، بما يخفف، ولو مؤقتاً، شبح سنوات الجفاف السابقة.

حتى اليوم الأربعاء، بلغ معدل الملء الإجمالي 39.28 في المائة، في طريقه لتحقيق 40 في المائة، مستفيداً من التساقطات المطرية والثلجية التي عمّت معظم النصف الشمالي للبلاد خلال الأسابيع الأخيرة. ويشكل هذا الرقم زيادة نسبتها 10.82 في المائة مقارنة بالعام الماضي، حيث كانت نسبة الملء في اليوم نفسه من 2024 عند 28.46 في المائة، ويصل الحجم الإجمالي الحالي إلى 6.583 مليار متر مكعب من السعة الإجمالية للسدود البالغة 16.762 مليار متر مكعب، وفق منصة “الما ديالنا”. ويعد هذا التحسن الأول من نوعه خلال سنة كاملة، بعد أن سجلت نسبة الملء 40.02 في المائة يوم الاثنين 21 أبريل 2025، ما يعكس التأثير الإيجابي للتساقطات الأخيرة على إعادة بناء الاحتياطات المائية الوطنية.

تستمر الأحواض المائية في التوزع حسب الوضعية إلى ثلاث فئات رئيسية. يواصل حوضا أبي رقراق واللوكوس تسجيل مستويات جيدة جداً، حيث ارتفع ملء سد أبي رقراق من 36.56 في المائة العام الماضي إلى 89.33 في المائة، ووصل سد سيدي محمد بن عبد الله، المزود الرئيسي للرباط والدار البيضاء الشمالية، إلى نسبة ملء متميزة بلغت 94.03 في المائة. فيما حافظ حوض اللوكوس على استقراره عند 57.86 في المائة، مع وصول سدود شفشاون والنخلة إلى طاقتها الاستيعابية الكاملة (100 في المائة).

أما الأحواض ذات الوضعية المتوسطة أو المتحسنة، فقد سجل حوض سبو نسبة ملء 48.48 في المائة، مع بروز سد الوحدة الأكبر في المغرب الذي وصل إلى 50.70 في المائة (حوالي 1.78 مليار متر مكعب)، بينما حقق حوض تانسيفت تحسناً ملحوظاً ليصل إلى 53.29 في المائة مقارنة بـ 45.76 في المائة العام الماضي.

وفي المقابل، لا تزال بعض الأحواض تحت الضغط المائي، حيث تحسن حوض أم الربيع من 5.11 إلى 14.08 في المائة، بينما يعيش سد المسيرة ثاني أكبر سدود المغرب وضعية حرجة بنسبة ملء لا تتجاوز 5.22 في المائة. كما شهد حوض سوس ماسة تحسناً طفيفاً إلى 23.55 في المائة، إلا أن هذه النسبة لا تزال بعيدة عن تأمين الاحتياجات الفلاحية الكبرى للمنطقة.

تشير البيانات الرسمية إلى أن خمسة سدود وصلت إلى طاقتها القصوى، ثلاثة منها في حوض اللوكوس (سد النخلة، سد شفشاون، سد الشريف الإدريسي)، بالإضافة إلى سد على واد زا في حوض ملوية وسد بوهودة في حوض سبو. ويُلاحظ تباين جغرافي واضح، إذ تجاوزت المناطق الشمالية والوسطى (أبي رقراق، سبو، اللوكوس) مرحلة الخطر، بينما تواصل المناطق الجنوبية والشرقية (سوس، درعة، أم الربيع) مواجهة تبعات سنوات الجفاف المتتالية.

ويُعطي المخزون الحالي في أحواض أبي رقراق وسبو ضماناً لتأمين الماء الشروب للمحاور الحضرية الكبرى مثل الرباط، سلا، الدار البيضاء، القنيطرة وطنجة خلال سنة 2026 على الأقل، بينما ما تزال وضعية سدود أم الربيع وسوس ماسة تمثل تحديات كبيرة أمام التخطيط للموسم الفلاحي الحالي والمقبل في سهول دكالة والحوز وسوس.

The short URL of the present article is: https://gmedianws.com/3635

الإعلام الأخضر

About Author

اترك تعليقاً

اشترك معنا

    ننطلق من إيمان عميق بأن البيئة ليست مجرد إطار خارجي لحياتنا، بل هي امتداد لصحتنا النفسية والجسدية،

    جريدة إلكترونية مغربية شاملة، متخصصة في قضايا الفلاحة، التنمية القروية، البيئة… وكل ما يربط الإنسان بالأرض والطبيعة من حوله.

    Gmedianews @2023. All Rights Reserved.