احتفلت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم 5 دجنبر، باليوم العالمي للتربة، في مناسبة جددت فيها التأكيد على أن التربة السليمة تُعد أساسًا لفلاحة مستدامة وأمن غذائي قوي. وشددت الوزارة على أن صحة التربة ليست مجرد خيار، بل استثمار استراتيجي في مستقبل الفلاح، وجودة المنتوجات الفلاحية، وحماية الموارد الطبيعية لفائدة الأجيال القادمة.
ويأتي هذا الاحتفال في سياق بيئي عالمي يعرف تزايدًا في معدلات تدهور التربة بسبب التعرية والتلوث وسوء الاستعمال، حيث تُظهر التقارير الدولية أن أكثر من ثلث تربة العالم تعرض للتدهور خلال العقود الأخيرة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للإنتاج الزراعي واستدامته.
في السياق المغربي، يكتسي الموضوع بعدًا إضافيًا نظرًا لكون البلاد تواجه تحديات بيئية متراكمة، من توسّع رقعة الجفاف إلى تراجع خصوبة بعض المناطق الزراعية. وتشدد مؤسسات البحث والهيئات المهنية على ضرورة تعزيز الممارسات الفلاحية المستدامة، بما في ذلك تحسين طرق الري، التقليل من الاستعمال غير الرشيد للمبيدات، والحفاظ على الغطاء النباتي والغابات باعتبارها خط الدفاع الأول ضد انجراف التربة.
كما أكدت الوزارة في رسالتها أن حماية التربة مسؤولية مشتركة، لا تقتصر على المؤسسات الرسمية، بل تشمل كذلك المزارعين والمواطنين. فكل مبادرة بسيطة—من الحفاظ على المساحات الخضراء إلى الحد من مصادر التلوث—تسهم في صون هذا المورد الحيوي.
و يمثل اليوم العالمي للتربة فرصة لإعادة التذكير بأن حماية الأرض ليست مجرد شعار، بل التزام جماعي لضمان مستقبل بيئي وغذائي آمن للأجيال القادمة. فالتربة كانت وستظل ثروتنا التي يجب الحفاظ عليها.


