Wednesday, 14 January 2026
الاخبار رياضة

المغرب يحسم نهائي كأس العرب أمام الأردن ويتوج بلقب مستحق في لوسيل

The short URL of the present article is: https://gmedianws.com/7gfj

تُوّج المنتخب المغربي الرديف بلقب كأس العرب “فيفا” قطر، مساء الخميس، بعد فوزه المستحق على المنتخب الأردني بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في نهائي اتسم بالاثارة والتشويق احتضنه ملعب لوسيل وامتد إلى الأشواط الإضافية، مؤكداً المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها كرة القدم المغربية على الساحة العربية، ومجسداً ثمرة العمل القاعدي والمؤسساتي الذي تشهده اللعبة خلال السنوات الأخيرة.

وجاء هذا التتويج في النسخة الثانية على التوالي التي تحتضنها دولة قطر، وسط مشاركة عربية قوية، حيث شق المنتخبان المغربي والأردني طريقهما إلى النهائي بعد مشوار ناجح اتسما خلاله بالصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، ما جعل المباراة الختامية محط أنظار المتابعين، في ظل تقارب المستوى والتكافؤ الكبير الذي طبع أغلب أطوار البطولة.

ودخل المنتخبان المواجهة النهائية بعزيمة كبيرة، في مباراة حملت نكهة مغربية خاصة، إذ قاد منتخب الأردن المدرب المغربي جمال سلامي، في مواجهة الإطار الوطني طارق السكتيوي، مدرب المنتخب المغربي الرديف، في لقاء اتسم بالإثارة منذ دقائقه الأولى، وعكس المستوى التقني والتكتيكي العالي للطرفين.

وكان المنتخب المغربي سباقاً إلى التسجيل مبكراً، عندما افتتح أسامة طنان حصة الأهداف في الدقيقة الرابعة، مانحاً “أسود الأطلس” أفضلية معنوية واضحة. غير أن المنتخب الأردني عاد بقوة في الشوط الثاني، ونجح في إدراك التعادل في الدقيقة 48 عبر ضربة رأسية للمهاجم علي علوان.

وتواصلت الإثارة إلى حدود الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، حيث حصل المنتخب الأردني على ركلة جزاء في الدقيقة 87 بعد لمسة يد داخل منطقة الجزاء، نفذها علي علوان بنجاح مسجلاً هدفه الثاني في المباراة، ليضع “النشامى” على أعتاب تحقيق أول لقب عربي في تاريخهم.

غير أن عبد الرزاق حمد الله أعاد المغرب إلى أجواء اللقاء في اللحظات الحاسمة، مسجلاً هدف التعادل في الدقيقة 87، ليفرض الاحتكام إلى الأشواط الإضافية، التي لم تخلُ من الجدل التحكيمي بعد إلغاء هدف أردني في الدقيقة 91 عقب الرجوع إلى تقنية حكم الفيديو المساعد “الفار”.

وفي الدقيقة 100، حسم عبد الرزاق حمد الله اللقب لصالح المنتخب المغربي، بعدما وقّع هدفه الثاني في المباراة بتسديدة قوية استقرت في شباك الحارس الأردني يزيد أبو ليلى، مانحاً التتويج لمنتخب بلاده في واحدة من أكثر نهائيات كأس العرب إثارة.

وعقب التتويج، عبّر لاعبو المنتخب المغربي عن اعتزازهم الكبير بهذا الإنجاز، معتبرين أنه لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل متواصل تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مدعوماً بالرعاية السامية والدعم المستمر للملك محمد السادس، وهو ما انعكس على عقلية اللاعبين وحضورهم التنافسي في مختلف المحافل.

وأكد كريم البركاوي أن المنتخبات الوطنية باتت تدخل المنافسات بعقلية التتويج، مشيراً إلى أن هذا اللقب يجسد مرحلة جديدة في مسار الكرة المغربية. بدوره، وصف وليد أزارو شعوره بعد التتويج بـ”العظيم”، مهدياً اللقب إلى الجماهير المغربية التي ساندت الفريق منذ بداية البطولة، ومبرزاً روح الانسجام والعمل الجماعي داخل المجموعة.

من جانبه، أشاد سفيان البوفتيني بإصرار اللاعبين رغم صعوبة المنافسة وكثرة الإكراهات، مؤكداً أن اللقب يُهدى إلى الملك والشعب المغربيين، فيما عبّر أسامة طنان عن سعادته بهدفه في النهائي، موجهاً شكره للجماهير والطاقم التقني وزملائه اللاعبين، إضافة إلى ناديه القطري أم صلال الذي ساهم دعمه في حضوره مع المنتخب خلال هذه البطولة.

وبهذا التتويج، يعزز المنتخب المغربي حضوره القوي على الساحة العربية، مؤكداً تشابه أرقامه مع المنتخب الأردني من حيث الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، غير أن خبرة لاعبيه وحسن تدبير اللحظات الحاسمة رجّحت كفته في النهائي، ليُضاف لقب جديد إلى سجل إنجازات كرة القدم المغربية.

The short URL of the present article is: https://gmedianws.com/7gfj

najoua harib

About Author

اترك تعليقاً

اشترك معنا

    ننطلق من إيمان عميق بأن البيئة ليست مجرد إطار خارجي لحياتنا، بل هي امتداد لصحتنا النفسية والجسدية،

    جريدة إلكترونية مغربية شاملة، متخصصة في قضايا الفلاحة، التنمية القروية، البيئة… وكل ما يربط الإنسان بالأرض والطبيعة من حوله.

    Gmedianews @2023. All Rights Reserved.