Wednesday, 14 January 2026
الاخبار

المغرب يتصدر اختيارات السياح البرتغاليين لقضاء عطلة رأس السنة

The short URL of the present article is: https://gmedianws.com/vlct

أصبح المغرب خلال السنة الجارية إحدى أبرز الوجهات المفضلة لدى السياح البرتغاليين الراغبين في قضاء عطلة نهاية السنة خارج البلاد، في ظل تزايد اهتمامهم بخوض تجارب سفر متنوعة تتجاوز الأنماط التقليدية المرتبطة بهذه المناسبة. ويأتي هذا الإقبال المتنامي ضمن سياق عام يشهد ارتفاعًا غير مسبوق في الطلب على الرحلات خلال هذه الفترة.

طلب قياسي ونفاد العروض

ووفق ما أفاد به مهنيون من قطاع السفر والسياحة بالبرتغال، في تصريحات متطابقة لوكالة الأنباء “لوسا” على هامش المؤتمر الخمسين لجمعية وكالات السفر البرتغالية، فقد سجّل موسم نهاية السنة الحالي أعلى نسبة طلب منذ سنوات. وأبرز المتحدثون أن المغرب والبرازيل وأرخبيل ماديرا تصدّروا قائمة الوجهات الخارجية الأكثر حجزًا.

وأشار مسؤولون في الوكالات السياحية إلى أن العروض المخصّصة لهذه الفترة نفدت بشكل شبه كامل، على الرغم من الارتفاع الملحوظ في أسعار الطيران والفنادق. وفي هذا السياق، أكد ريكاردو تيليس، مدير العمليات بشركة “بيسترافيل”، أن ماديرا تحافظ على مكانتها التقليدية كوجهة أولى داخل البرتغال، في حين يواصل المغرب—ولا سيما مدينة مراكش—جذب عدد متزايد من المسافرين بفضل قربه الجغرافي والمجهودات الترويجية المستمرة.

برامج سياحية شاملة لعدة مدن

كما أوضح المهنيون أن فئة كبيرة من السياح الذين يختارون المغرب تميل إلى البرامج التي تشمل زيارة أكثر من مدينة، من بينها مراكش وفاس والدار البيضاء والرباط فضلاً عن مدن الجنوب. وأفادوا بأن الطلب المرتفع دفع العديد من الوكالات إلى طرح عروض جديدة لتلبية الحاجيات المتزايدة للسوق.

واتفق المتحدثون على أن الارتفاع العام في الأسعار خلال هذا الموسم يعود أساسًا إلى ارتفاع كلفة النقل الجوي والإقامة الفندقية، إلى جانب الضغط المتزايد على العروض بسبب الإقبال الكبير.

قفزة نوعية في عدد السياح البرتغاليين

وفي تحليل لظاهرة تنامي الإقبال على الوجهة المغربية، أبرز الخبير السياحي المغربي الزبير بوحوت أن المملكة استقبلت خلال السنة الماضية أزيد من 181 ألف سائح برتغالي، أي ما يعادل حوالي 2% من مجموع السياح الأجانب. وأضاف أن عدد الوافدين البرتغاليين سجّل ارتفاعًا يناهز 36% بين سنتي 2023 و2024، وهي نسبة تفوق المعدل الأوروبي البالغ 25%.

وأكد الخبير أن هذا التطور الإيجابي يرتبط بعدة عوامل، منها الدينامية السياحية بين البلدين، وتنامي التعاون في أفق تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك، إلى جانب المناخ المعتدل الذي يميز المغرب خلال فصل الشتاء.

طقس معتدل يعزّز الجاذبية السياحية

وتشير المؤشرات المناخية إلى أن درجات الحرارة العليا بالمغرب خلال شهر دجنبر تتراوح ما بين 19 و20 درجة مئوية، في حين لا تتجاوز 12 درجة في إسبانيا و13 درجة في تركيا، ما يجعل المغرب من الوجهات القليلة التي تجمع بين القرب المناخي والجغرافي والتنوع الثقافي خلال هذه الفترة من السنة.

وبفضل هذا المزيج من العوامل، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كإحدى الوجهات المفضلة لدى السياح البرتغاليين الراغبين في قضاء عطلة نهاية السنة في ظروف مريحة ومناخ دافئ وتجارب ثقافية غنية.

The short URL of the present article is: https://gmedianws.com/vlct

najoua harib

About Author

اترك تعليقاً

اشترك معنا

    ننطلق من إيمان عميق بأن البيئة ليست مجرد إطار خارجي لحياتنا، بل هي امتداد لصحتنا النفسية والجسدية،

    جريدة إلكترونية مغربية شاملة، متخصصة في قضايا الفلاحة، التنمية القروية، البيئة… وكل ما يربط الإنسان بالأرض والطبيعة من حوله.

    Gmedianews @2023. All Rights Reserved.