في سياق الدينامية المتواصلة التي تميز العلاقات الثنائية بين المملكتين الجارتين، انعقدت اليوم الخميس 4 دجنبر 2025 بمدريد أشغال الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، برئاسة رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، ونظيره الإسباني، السيد بيدرو سانشيز، وبمشاركة وفود وزارية وازنة من البلدين، من ضمنها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي.
وشكل هذا الموعد البارز محطة استراتيجية لاستعراض متانة العلاقات المغربية–الإسبانية، وتدارس سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، الذي يحظى بأولوية كبرى في أجندة الشراكة الثنائية، انسجاماً مع الرؤية المتبصرة لقائدي البلدين.
وعلى هامش القمة، أجرى السيد التهراوي مباحثات ثنائية مثمرة مع وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، السيدة إلما سايز، حيث ركز الجانبان على آليات تعزيز التعاون وتسريع تنزيل برامج الشراكة القائمة في مجالي الصحة والحماية الاجتماعية، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
وتتويجاً لهذه الدينامية، أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية على تجديد التوقيع على مذكرة التفاهم حول الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي لسنة 2023، التي أرست إطاراً مرجعياً للتعاون التقني وتبادل الخبرات وتعزيز التغطية الصحية الشاملة. كما تم التأكيد على ضرورة تحيين هذه المذكرة وتفعيلها بالشكل الذي يستجيب للتحديات الراهنة والمستقبلية.
وستتيح المذكرة تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتبادل الممارسات الفضلى والمعلومات التقنية، فضلاً عن تنفيذ استراتيجيات موجهة لتقوية مهارات المهنيين في مجال الحماية الاجتماعية.
ويأتي توقيع هذه المذكرة تجسيداً لتقاسم المغرب وإسبانيا لرؤية موحدة وأهداف مشتركة في مجال ترسيخ الحماية الاجتماعية، إضافة إلى الإرادة المتبادلة في توسيع التعاون التقني وتعزيز آفاق الشراكة الثنائية.


