في ظل التحديات المتزايدة التي يعرفها القطاع الفلاحي الوطني، خاصة بفعل الإجهاد المائي وتقلبات السوق، عقدت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الرباط سلا القنيطرة اجتماعاً رسمياً ترأسه المدير الجهوي للفلاحة، بحضور رئيس الغرفة الفلاحية والمدير الجهوي للاستشارة الفلاحية، إلى جانب مجموعة من الفلاحين والمهنيين في قطاع الخضروات.
الاجتماع الذي خُصّص لتدارس سبل تأمين سلاسل إنتاج الخضروات وضمان وفرتها في السوق الوطنية، شدّد على ضرورة توسيع المساحات المزروعة بالمنتوجات الأساسية مثل البطاطس والطماطم والبصل، في مواجهة تداعيات الجفاف وارتفاع الطلب الداخلي. كما تم التذكير بالمكانة التي تحتلها الجهة ضمن المنظومة الفلاحية الوطنية، بمساهمتها في إنتاج الحبوب، الزراعات السكرية، الفواكه الحمراء، الأرز، الحليب، واللحوم الحمراء.
من جهتهم، عبّر الفلاحون المشاركون عن انخراطهم في توجيهات الوزارة، مع طرح مجموعة من الملاحظات المرتبطة بصعوبات التموين وارتفاع كلفة المدخلات وتراجع الدعم الموجه للبذور، إضافة إلى النقص الحاد في محطات التخزين والتوزيع، وهو ما يؤثر على استقرار الأسعار وجودة المنتوج.
وفي معرض حديثه، أشار المدير الجهوي إلى مواصلة تنفيذ برامج دعم الكسابين لإعادة تشكيل القطيع الوطني، إلى جانب مسطرة إعادة جدولة ديون مياه السقي، كإجراءات موازية للحفاظ على التوازن الإنتاجي بالجهة.
غير أن الملاحظة البارزة خلال هذا اللقاء تمثلت في الغياب التام للمستشارين الفلاحيين الخواص، الذين يُفترض أن يكونوا طرفاً أساسياً في مثل هذه الاجتماعات بالنظر إلى دورهم الحيوي في تأطير الفلاحين ونقل التوجيهات التقنية إلى الميدان.
هذا التغييب يطرح تساؤلات حول مدى تبنّي المقاربة التشاركية التي تنادي بها الاستراتيجيات الوطنية، خاصة في مرحلة دقيقة تتطلب تعبئة جماعية لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية التي ترخي بظلالها على مستقبل الفلاحة المغربية.


