انطلقت، اليوم الأحد 23 نونبر 2025، في العاصمة الرياض، فعاليات القمة العالمية للصناعة بمشاركة وفود تمثل أكثر من 170 دولة، من بينها المملكة المغربية التي سجلت حضوراً وازناً في هذا الحدث الدولي الذي يناقش مستقبل الصناعة والتنمية المستدامة.
وتُعد القمة الدورة الـ21 للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وتشكل منصة دولية لتعميق الحوار حول قضايا التحول الصناعي، وتحريك الاستثمارات، واستغلال التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تمكين النساء وتعزيز مهارات الشباب ودعم المقاولين ورواد الأعمال.
المغرب… فاعل إقليمي في مسارات التحول الصناعي
وشهدت الجلسات الأولى للقمة مشاركة الوفد المغربي في النقاشات المتعلقة بتطوير الصناعة في الدول النامية، بحكم التجربة المغربية في مجالات التصنيع، والانتقال الطاقي، وتعزيز سلاسل القيمة، وتطوير منظومات صناعية جديدة في قطاعات السيارات، الطاقات المتجددة، والابتكار التكنولوجي.
ويأتي الحضور المغربي ليجسد موقع المملكة كقطب صناعي صاعد وقوة إقليمية في مجالات الاستثمار الأخضر والنجاعة الطاقية، وفق الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى دعم الاقتصاد المستدام وخلق فرص الشغل.
تصريحات أممية تنوّه بجهود الدول النامية
وخلال افتتاح القمة، أكد المدير العام لليونيدو، جيرد مولر، أن هذا الحدث يشكل “فرصة لإنصاف الدول النامية”، مشيداً بالدول التي تعمل على تعزيز صناعاتها وتحقيق التنمية المستدامة. ودعا مولر إلى التحلي بالتفاؤل والعمل على إيجاد حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والصناعية، مع ضرورة وفاء الدول المتقدمة بالتزاماتها تجاه التنمية.
ومن جهته، شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالة تليت خلال الجلسة الافتتاحية، على أهمية التصنيع في تقوية الاقتصادات ومحاربة الفقر وخلق فرص الشغل. وأكد ضرورة توحيد الجهود لتوسيع نطاق التصنيع المستدام، باعتباره ركيزة لتحقيق “ميثاق المستقبل”.
قضايا كبرى على طاولة القمة
وتناقش قمة الرياض لهذا العام جملة من المحاور الكبرى، تشمل:
خفض الانبعاثات وتعزيز الطاقات المتجددة،
الابتكار الزراعي الصناعي لمحاربة الجوع وتحسين الأمن الغذائي،
بناء سلاسل توريد مستدامة،
دعم المقاولات الناشئة وتمكين الشباب والنساء في الصناعة.
دعوة إلى عدالة اقتصادية عالمية
وجدد مولر، الذي أعيد انتخابه لولاية جديدة، دعوته المجتمع الدولي إلى “صفقة عالمية عادلة” تتيح للدول النامية وصولاً أفضل إلى التمويلات والأسواق، دون قيود أو رسوم جمركية. كما حثّ مجموعة العشرين على التراجع عن التخفيضات الكبيرة في تمويل وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، معتبراً أن التقليص بنسبة تصل إلى 40% “يمسّ حياة ملايين المحتاجين حول العالم”.


