تقدّم الفريق الحركي بمجلس النواب بمقترح قانون جديد يقضي بتوسيع قائمة الجرائم المستثناة من نظام العقوبات البديلة، لتشمل الجرائم المرتكبة ضد النظام العام، والاتجار بالمخدرات، وجرائم العنف ضد النساء.
ويهدف المقترح إلى تعديل الفصل 353 من القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، بإضافة هذه الجرائم إلى لائحة الجنح التي لا يمكن الحكم فيها بعقوبات بديلة، مثلما هو الحال بالنسبة لجرائم أمن الدولة، والإرهاب، والرشوة، وتبديد الأموال العمومية، وغسل الأموال، والاتجار في الأعضاء البشرية أو بالمؤثرات العقلية.
وأوضح الفريق الحركي، في المذكرة التقديمية، أن القانون 43.22 يمثل “خطوة مهمة في إصلاح العدالة الجنائية المغربية”، لكنه يتطلب إدراج استثناءات جديدة تفرضها خطورة بعض الجرائم على الأمن المجتمعي، لاسيما تلك التي تمس سلامة الأفراد والنظام العام.
واعتبر الفريق أن العنف ضد النساء يستدعي “حماية فورية وقوية للضحايا ومساءلة صارمة للجناة”، مشيراً إلى أن استثناء هذه الجرائم من العقوبات البديلة “يعزز ثقة الضحايا في المنظومة القضائية ويمنع التقليل من خطورة الأفعال المرتكبة”.
كما شدّد على أن الاتجار بالمخدرات يعد “ظاهرة منظمة تهدد الأمن العام وتؤثر على النسيج الاجتماعي”، وأن تطبيق بدائل للعقوبة في هذا النوع من الجرائم “قد يُضعف جهود الردع والمكافحة”.
ويؤكد المقترح أن الهدف من هذه الخطوة هو تحقيق التوازن بين الردع القانوني وحماية المجتمع من جهة، والإصلاح وإعادة الإدماج من جهة أخرى، مع الحفاظ على فعالية السياسة الجنائية في مواجهة الجرائم الخطيرة.

