Wednesday, 14 January 2026
مجتمع

الرابطة المغربية للمواطنة تقترح هيئة للمصالحة ودعم العائدين في إطار الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية

The short URL of the present article is: https://gmedianws.com/y1w1

اقترحت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، في مذكرة حول تنزيل مشروع الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، إحداث “هيئة المصالحة والتنمية الصحراوية” تتكلف بمعالجة آثار الانفصال وتقديم مواكبة نفسية واجتماعية للعائدين، إضافة إلى المساهمة في حل النزاعات القبلية وتعزيز الانسجام داخل النسيج الاجتماعي المحلي. كما دعت إلى إقرار تمثيلية “عادلة ومتوازنة” للعائدين داخل المؤسسات التي يُرتقب إحداثها في إطار الحكم الذاتي، من خلال تخصيص حصص لهم في البرلمان الجهوي وإدماجهم في الوظائف العمومية على مستوى الجهة.

وشددت المذكرة على ضرورة توفير حماية دستورية صريحة لنظام الحكم الذاتي، عبر إدراجه ضمن قانون تنظيمي محصّن من أي تعديل رجعي ولا يمكن تغييره إلا باستفتاء شعبي. كما اقترحت أن تُناط بالمحكمة الدستورية مهمة الفصل في النزاعات التي قد تطرأ بين السلطة المركزية والإقليم، مع التأكيد على احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان والالتزامات التي صادق عليها المغرب، معتبرة أن التنزيل السليم للحكم الذاتي يتطلب أساسًا دستوريًا متينًا يقر بوضع خاص للأقاليم الجنوبية في إطار السيادة الوطنية.

وتتضمن المذكرة مقترح تنظيم استفتاءين: الأول على المستوى الوطني باعتبار أن أي تعديل يمس الأسس التنظيمية الكبرى يجب أن يُعرض على عموم المواطنين، والثاني خاص بالسكان الصحراويين وفق ما ينسجم مع فلسفة الحكم الذاتي، على أن يصوّتوا لاحقًا على النظام الداخلي للإقليم بعد المصادقة الوطنية عليه.

أما بخصوص مراحل التنفيذ، فتقترح الرابطة مرحلة انتقالية واضحة تضمن مرورًا سلسًا نحو المؤسسات الجهوية الجديدة. وتشمل السنة الأولى إصدار قانون تنظيمي يحدد هياكل الحكم الذاتي وصلاحياتها وكيفيات انتخابها، مع إنشاء لجنة مشتركة للإشراف على نقل الاختصاصات من الدولة إلى الجهة، وإنجاز جرد شامل للبنيات الإدارية وتقييم الموارد البشرية والمالية ووضع مخطط تدريجي لتحويل الصلاحيات في قطاعات متعددة مثل التعليم والصحة والاستثمار.

وفي السنتين الثانية والثالثة، يتم الانتقال إلى الشق المؤسساتي عبر تنظيم أول انتخابات للبرلمان الجهوي تحت مراقبة وطنية ودولية، وتنصيب الحكومة الجهوية وإطلاق أول برنامج تنموي، إضافة إلى إعادة توزيع الصلاحيات بين الجماعات الترابية والجهة الجديدة واعتماد ميزانية مستقلة. وفي المرحلة الأخيرة، التي ترتبط بالاستقرار المؤسساتي، يُنجز تقييم مشترك مع الأمم المتحدة، تليه إدخالات تعديل عند الحاجة على القوانين التنظيمية، وصولًا إلى نقل نهائي للقطاعات الاجتماعية والخدماتية إلى الإقليم.

The short URL of the present article is: https://gmedianws.com/y1w1

الإعلام الأخضر

About Author

اترك تعليقاً

اشترك معنا

    ننطلق من إيمان عميق بأن البيئة ليست مجرد إطار خارجي لحياتنا، بل هي امتداد لصحتنا النفسية والجسدية،

    جريدة إلكترونية مغربية شاملة، متخصصة في قضايا الفلاحة، التنمية القروية، البيئة… وكل ما يربط الإنسان بالأرض والطبيعة من حوله.

    Gmedianews @2023. All Rights Reserved.