أعربت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها البالغ تجاه ما وصفته بـ”الانتهاكات الممنهجة والخطيرة” التي يتعرض لها عدد من العمال وأعوان الحراسة والنظافة والإنعاش العاملين بشركات المناولة داخل المرافق الصحية بمدينة بوعرفة، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات.

وفي بلاغ تضامني واستنكاري صادر بتاريخ 19 نونبر 2025، أكدت الرابطة أنها تواصلت بشكل مباشر مع ممثلي العمال المعتصمين، حيث تم رصد سلسلة من التجاوزات المهنية والقانونية التي قالت إنها تحدث في “ظل صمت غير مبرر من الجهات الوصية”، رغم حساسية القطاع وارتباطه بخدمات صحية لفائدة المواطنين.
حسب البلاغ، سجلت الرابطة عدة خروقات من بينها:
- الطرد التعسفي والتوقيف غير القانوني لعدد من العمال.
- التأخر في صرف الأجور والتعويضات، وغياب التصريح لدى CNSS لبعض المستخدمين.
- التضييق على الحق النقابي داخل مستشفى الحسن الثاني بوعرفة.
- انعدام شروط الصحة والسلامة المهنية.
- عدم التجاوب مع الاحتجاجات والاعتصام السلمي للعمال.
- مطالبة بعض العمال بأداء أجور زملائهم أو القبول بتقليص عددهم لضمان استمرار العمل، وهو ما اعتبرته الرابطة “سابقة خطيرة تهدد استقرار الشغل وتمس الكرامة الإنسانية”.
وأكدت الرابطة أن الأجر حق شخصي غير قابل للتفويت أو المشاركة، وأن تحميل الأجراء مسؤوليات مالية ليست من اختصاصهم يدخل في “باب الاستغلال والإجبار غير المشروع”، محذرة من أن “استمرار هذا النموذج المختل من التدبير يهدد السلم الاجتماعي ويقوض الثقة في المؤسسات”.
وفي ختام البلاغ، أعلنت الرابطة ما يلي:
- تضامنها المطلق مع العمال المعتصمين ببوعرفة.
- إدانتها للتعسفات والابتزاز المهني.
- تحميل الجهات الوصية مسؤولية غياب المراقبة على صفقات المناولة.
- دعوتها وزارتي الصحة والشغل إلى فتح تحقيق عاجل.
- مطالبة الشركات بصرف الأجور فورًا والتوقف عن كل أشكال الانتقام.
- الدعوة لحوار جدي ومسؤول مع ممثلي العمال.
- استعداد الرابطة لاتخاذ كل الإجراءات القانونية والحقوقية على المستوى الوطني والدولي.
وختم البلاغ بتأكيد أن “المال العام أمانة، وحقوق العمال خط أحمر”.


