يواصل الترقب السيطرة على المشهد الفلاحي بالمغرب مع بداية الموسم الزراعي الجديد، في ظل استمرار غياب التساقطات المطرية وارتفاع درجات الحرارة في عدد من مناطق البلاد، ما جعل وتيرة الإعداد للموسم بطيئة وانخراط الفلاحين محدودا، خاصة في المناطق البورية التي تعتمد على الأمطار بشكل أساسي.
وفي حوض اللوكوس والمناطق القريبة من مدينة القصر الكبير، لا يختلف الوضع كثيرا عن باقي جهات المملكة، إذ لم تعرف المنطقة بعد الحركية المعهودة مع انطلاق الموسم الزراعي. فمع انتصاف شهر أكتوبر، مازالت مساحات واسعة من الأراضي في انتظار الحرث، وسط تريث الفلاحين إلى حين نزول الأمطار.
وقال محمد الدامون، أحد الفلاحين بمنطقة القصر الكبير، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “الوضع هذه السنة لا يختلف عن المواسم السابقة، حيث تغيب التساقطات المطرية وتستمر درجات الحرارة في الارتفاع”، مضيفا أن “الجميع متوجس من الموسم الفلاحي وينتظر هطول الأمطار قبل الشروع في الزراعات المبكرة”.
وأشار الدامون إلى أن “حركية الجرارات والفلاحين تسجل تباطؤا غير معتاد في هذه الفترة، فبينما كانت الأرض في مثل هذا الوقت من السنة تعج بالنشاط، يسود اليوم التردد والحذر”.
من جانبه، أكد عبد السلام البياري، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن “الفلاحين لا يملكون في الوقت الراهن سوى الترقب والدعاء بنزول الغيث”، مبرزا أن “الأمل في الله كبير، ونتطلع إلى موسم مبشر بتساقطات في الوقت المناسب”.
وشدد البياري على أن الفلاحين “على أتم الاستعداد لبدء عملية الحرث والزرع بمجرد تحسن الظروف المناخية”، غير أنه أقر بأن “توالي سنوات الجفاف جعلهم في وضعية صعبة تدفعهم إلى الحذر والتريث قبل الإقدام على أي خطوة جديدة”.
ويُجمع الفاعلون الفلاحيون على أن انطلاقة الموسم الفلاحي تظل رهينة بعودة التساقطات المطرية، التي تبقى الأمل الوحيد لإنعاش الأراضي وتحقيق موسم زراعي يبعث التفاؤل بعد سنوات متتالية من الجفاف.

