Wednesday, 14 January 2026
الاخبار دولية

الأمم المتحدة تحذّر من تأخر المساعدات الإنسانية إلى غزة وسط تفاقم الأوضاع بفعل العواصف الشتوية

The short URL of the present article is: https://gmedianws.com/rqtk

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يوم الاثنين، من التأخر المستمر في وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بسبب إعطاء الأولوية للشحنات التجارية على حساب شحنات الإغاثة، في وقت تساهم فيه العواصف الشتوية المتلاحقة في تفاقم الأوضاع المعيشية المتردية أصلاً للأسر النازحة.

وقالت أولغا تشيريفكو، المتحدثة باسم مكتب أوتشا في غزة، إن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بوتيرة تفوق قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة، رغم الجهود المتواصلة التي تبذلها الأمم المتحدة وشركاؤها. وأكدت أن حجم الإمدادات التي يُسمح بدخولها إلى القطاع لا يزال محدوداً، في ظل استمرار منع إدخال عدد من المواد الأساسية، من بينها الآليات الثقيلة والمعدات وقطع الغيار الضرورية لإصلاح البنية التحتية المتضررة.

وأضافت تشيريفكو أن العواصف الأخيرة، التي غمرت مناطق واسعة بالمياه، دفعت الوكالات الإنسانية إلى إعطاء الأولوية لتوفير مستلزمات الشتاء الطارئة، مشيرة إلى أن نحو 1.3 مليون شخص لا يزالون بحاجة ماسة إلى مساعدات في مجال المأوى. وقالت: «عندما هبت العواصف، فقد كثير من الناس كل شيء، إذ جرفت المياه ما يملكونه».

وفي هذا السياق، وزعت فرق الإغاثة خلال الأيام الماضية حوالي 3,800 خيمة، وأكثر من 4,500 غطاء بلاستيكي، وآلاف قطع الفرش، استفادت منها قرابة 4,800 عائلة. كما شملت الاستجابة الأممية توفير مستلزمات الطهي ومساعدات غذائية لدعم الأسر المتضررة من الفيضانات.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن السلطات المحلية صنّفت بعض المواقع الأكثر عرضة للفيضانات على أنها غير آمنة، ما دفع مئات العائلات إلى الانتقال طوعاً. وقد دعمت المنظمات الأممية هذه التحركات من خلال تهيئة المواقع ونصب الخيام، بهدف ضمان الحد الأدنى من شروط السلامة والكرامة.

من جهة أخرى، حذرت المتحدثة باسم أوتشا من المخاطر الصحية التي يفرضها فصل الشتاء، مؤكدة أن خطر انخفاض حرارة الجسم يتزايد، خاصة في صفوف الرضع والأطفال. وأوضحت أن شركاء الأمم المتحدة يعملون على توعية مقدمي الرعاية، بما في ذلك تقديم إرشادات حول التلامس الجسدي للمساعدة في تدفئة الأطفال الصغار.

وبالتوازي مع جهود المأوى، تشمل العمليات الإنسانية تقديم المساعدات الغذائية، وإجراء فحوصات التغذية، وتوفير خدمات صحية أساسية، إلى جانب إعادة فتح المرافق التعليمية تدريجياً. وخلال الأيام الأخيرة، أُعيد فتح 13 مركزاً تعليمياً مؤقتاً إضافياً، ما أتاح فرص التعليم لنحو 5,000 طفل.

ورغم ذلك، أكدت الأمم المتحدة استمرار القيود المفروضة على العمل الإنساني، لا سيما محدودية الطرق والمعابر المتاحة لإدخال المساعدات، وعدم انتظام أوقات فتحها، إضافة إلى القيود على المواد الأساسية ومتطلبات التسجيل التي تعيق عمل بعض المنظمات غير الحكومية.

وختمت تشيريفكو بالتشديد على ضرورة رفع جميع هذه العوائق، قائلة: «لدينا القدرة على الاستجابة، لكننا مقيدون في وقت تتزايد فيه احتياجات الناس بوتيرة أسرع من قدرتنا على تلبيتها».

The short URL of the present article is: https://gmedianws.com/rqtk

Kaza Aziz

About Author

صحفي مهني مستشار تربوي باحث في سوسيولوجيا التنمية المحلية وسيط اجتماعي مكون في تقنيات التدبير والتسيير المقاولاتي

اترك تعليقاً

اشترك معنا

    ننطلق من إيمان عميق بأن البيئة ليست مجرد إطار خارجي لحياتنا، بل هي امتداد لصحتنا النفسية والجسدية،

    جريدة إلكترونية مغربية شاملة، متخصصة في قضايا الفلاحة، التنمية القروية، البيئة… وكل ما يربط الإنسان بالأرض والطبيعة من حوله.

    Gmedianews @2023. All Rights Reserved.