تشهد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة حالة من الارتباك الإداري والبيداغوجي العميق مع انطلاق الموسم الجامعي 2025-2026، وسط استياء واسع في صفوف الطلبة، بسبب تأخر كبير وغير مبرّر في عملية إعادة التسجيل، وغياب تواصل إداري فعّال، إضافة إلى حرمان طلبة مستوفين للشروط من الالتحاق بالسنة الثالثة.
الموسم الجامعي الحالي بدأ وسط ارتباك زمني غير مسبوق، حيث لم يتم تفعيل منصة إعادة التسجيل إلا بعد انطلاق الدروس فعلياً، في تناقض مع القواعد البيداغوجية التي تنص على إنهاء العملية قبل بداية الموسم لضمان تنظيم واضح. ورغم مرور عدة أسابيع على بداية الدراسة، لا تزال الوضعيات البيداغوجية (Inscription pédagogique) غير معلنة.
عدد كبير من الطلبة أكدوا للجريدة أنهم لا يعرفون إلى حدود الساعة مستوى تقدمهم الدراسي، أو الوحدات التي يجب عليهم اجتيازها، أو وضعيتهم الأكاديمية الرسمية، مما جعلهم يتابعون الدروس يومياً دون أي وثيقة رسمية، وهو ما تسبب في ارتباك بيداغوجي شامل داخل القاعات.
الأزمة زادت تعقيداً بسبب ما وصفه الطلبة بـ “تمييز غير مبرّر” في الانتقال إلى السنة الثالثة (S5 وS6)، حيث تفاجأ العديد منهم بقرار حرمانهم من الصعود، رغم استيفائهم لنفس الشروط البيداغوجية التي صعد بها زملاؤهم، ما اضطرهم لقضاء سنة كاملة من أجل عدد ضئيل من الوحدات فقط، في تناقض صارخ مع مبدأ تكافؤ الفرص.
وفي اتصال هاتفي مع مسؤول بالكلية، أكد في تصريح له أن جوهر التأخير يعود إلى مشكل تقني مفاجئ أصاب المنصة الرقمية للجامعة، موضحاً أن الخلل ليس من مسؤولية الكلية وحدها، بل تتحمله بالأساس جامعة شعيب الدكالي باعتبارها المشرفة على “السيستام”.
وأشار المتحدث إلى أن العطب التقني يُعد قوة قاهرة (خارج عن الإرادة)، مضيفاً أن الفريق التقني يشتغل “على مدار الساعة وحتى خلال يوم الأحد لحل المشكل”، بهدف تفادي أي تعثر إضافي في المسار الدراسي للطلبة.
وبعد تجاوز المشكل التقني، أصدرت جامعة شعيب الدكالي بلاغاً رسمياً يقضي بإعادة فتح باب التسجيل مؤقتاً عبر المنصة، وحددت الفترة الممتدة من 24 إلى 27 نونبر 2025 كموعد جديد للاستدراك.
وفي الختام، يظل المطلب الأساسي للطلبة هو الإسراع بإعلان الوضعيات البيداغوجية بشكل فوري، وتوضيح معايير الانتقال للسنة الثالثة بكل شفافية. المسؤول الإداري شدد على أن الكلية “تُدرك حجم المسؤولية وتتحمل جزءاً منها”، مؤكداً أن باب الإدارة مفتوح أمام الطلبة لأي استفسار، في انتظار حل نهائي للمشكل التقني وتحسين قنوات التواصل لضمان استقرار الموسم الجامعي.


