اختُتمت، اليوم السبت 13 دجنبر 2025بمقر مجلس النواب بالمملكة المغربية، أشغال الجمعية العامة الثالثة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية (COPSAL)، بالمصادقة على “إعلان الرباط”، الذي شدّد فيه رؤساء البرلمانات الإفريقية على تشبثهم بوحدة الدول الإفريقية وسلامة أراضيها، باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار والسلم داخل القارة.
كما توافق المشاركون على حزمة من الالتزامات والأهداف الاستراتيجية، تروم تعزيز القيادة التشريعية من أجل بناء قارة إفريقية مستقرة ومزدهرة، وتقوية الدبلوماسية البرلمانية والتعاون متعدد الأطراف، إلى جانب ترسيخ الديمقراطية والسلم والأمن. وشملت هذه الالتزامات كذلك استثمار المزايا الديموغرافية لإفريقيا، وتسريع وتيرة التحول الاقتصادي المستدام، وتعزيز المساواة بين النساء والرجال والشباب، ودعم الإدماج الاجتماعي في منظومات الحكامة، فضلاً عن توسيع مهام الملاحظة الانتخابية لدعم المسارات الديمقراطية، وتقوية البنية المؤسسية لمؤتمر رؤساء البرلمانات الإفريقية.
وأعرب رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية، في ختام أشغالهم، عن بالغ امتنانهم للمملكة المغربية ولمجلسي برلمانها، تقديرًا لحسن استضافة هذه الجمعية العامة، وللدور المتواصل الذي تضطلع به المملكة في دعم وتعزيز التعاون البرلماني الإفريقي.
وكانت أشغال الجمعية العامة قد انطلقت يوم أمس الجمعة 12 دجنبر 2025 بمقر مجلس النواب، تحت شعار “الريادة التشريعية والدبلوماسية البرلمانية في نظام عالمي متغير”، واستمرت على مدى يومين، بمشاركة رؤساء برلمانات ووفود تشريعية تمثل مختلف دول القارة.
وتناولت المداولات عددًا من القضايا الاستراتيجية ذات الأولوية لإفريقيا، من بينها موقع القارة في ظل التحولات المتسارعة للنظام الدولي، وسبل بناء مؤسسات تشريعية قوية وفعالة قادرة على مواكبة متطلبات التنمية المستدامة. كما ناقش المشاركون التحديات الديموغرافية وسبل استثمار طاقات الشباب الإفريقي، وقضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف، إضافة إلى دور البحث العلمي والابتكار في دعم السياسات العمومية وتعزيز نجاعتها.


