تم، يوم الأربعاء، تدشين فضاء للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بإقليم تنغير، في خطوة تهدف إلى صون وترسيخ تراث المقاومة الوطنية وتضحيات ساكنة المنطقة في سبيل الاستقلال.
وشهد مراسم التدشين حضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، وعامل إقليم تنغير إسماعيل هيكل، ورئيس مجلس جهة درعة-تافيلالت هرو أبرو، إلى جانب منتخبين وشخصيات مدنية وعسكرية.
ويمتد الفضاء على مساحة تزيد عن 500 متر مربع، ويتكون من طابقين، بكلفة إجمالية ناهزت 1,8 مليون درهم، ضمن شراكة بين المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، التي ساهمت بـ394.169 درهم، ومجلس جهة درعة-تافيلالت بـ1.500.000 درهم، إضافة إلى مساهمة المجلس الجماعي لإكنيون بـ300.000 درهم.
ويضم الفضاء مكتبة وقاعة مطالعة تحتوي على كتب وإصدارات حول تاريخ المغرب المعاصر، وتاريخ المقاومة ضد الاستعمار في المنطقة، إلى جانب فضاء متحفي يعرض وثائق، مخطوطات، صور وأدوات استخدمت خلال فترة الكفاح الوطني.
كما يشمل الفضاء قاعة متعددة الوسائط، وقاعة للتكوين والتأهيل للشباب، وقاعة للمحاضرات، في إطار سعيه لتعزيز الوعي التاريخي والثقافي للأجيال الجديدة.
وفي تصريح صحفي، أكد المندوب السامي مصطفى الكثيري أن هذا الفضاء يندرج ضمن 108 فضاءات للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير المنشأة على مستوى مختلف جهات المملكة، مشيرًا إلى أن اختيار إكنيون جاء لما عرفته المنطقة من معارك بطولية خاضتها قبائل آيت عطا ضد المستعمر في ثلاثينيات القرن الماضي.
من جهة أخرى، زار السيد الكثيري والوفد المرافق له الثكنة العسكرية التاريخية بإكنيون، التي شُيدت سنة 1933، والتي تستفيد حاليًا من أشغال لإعادة التأهيل. وقد كُرّس غلاف مالي قدره 250.000 درهم للشطر الأول من هذه الأشغال، ممول بالكامل من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.


