حين أغلقت الثلوج الطريق، وتساقطت الكتل الصخرية لتقطع الشريان الرابط بين جماعتي أنفكو وترغيست، لم يكن الصمت الجبلي سوى خلفية لمشهد إنساني استعجل التدخل. ففي قلب هذه الظروف القاسية، تحركت السلطات المحلية، بتنسيق مع المصالح المعنية، لإجلاء امرأتين مريضتين كان وضعهما الصحي لا يحتمل الانتظار.
وجرى هذا التدخل صباح يوم 24 دجنبر الجاري، بعد ساعات من العمل المتواصل لإزاحة الثلوج وتأمين الطريق الإقليمية رقم 7320، وسط طقس صعب زاد من مشقة المهمة. وعلى متن سيارة إسعاف تابعة لجماعة أنمزي، شقّت المريضتان طريقهما نحو العلاج، في رحلة قصيرة زمنًا، لكنها ثقيلة بتحديات الطبيعة وقسوتها.
هذا التدخل، الذي جمع بين الاستعجال والمسؤولية، يندرج ضمن جهود السلطات المحلية الرامية إلى حماية أرواح المواطنين وضمان الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، خصوصًا بالمناطق الجبلية التي تتحول، مع كل موجة برد وتساقطات ثلجية، إلى فضاءات معزولة تواجه اختبار الصمود والتضامن .
ويأتي هذا الإجراء في سياق حرص السلطات المحلية على حماية سلامة المواطنين وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، خاصة بالمناطق الجبلية المتضررة من التقلبات الجوية، حيث تتسبب التساقطات الثلجية في عزل عدد من الدواوير وانقطاع بعض المحاور الطرقية.


