قدّم المنتخب المغربي مباراة قوية ومتكاملة، أكد خلالها تفوقه الفني والتكتيكي، وفرض سيطرته منذ الدقائق الأولى على حساب منتخب زامبيا، في لقاء حسمه بثلاثة أهداف دون مقابل، ليؤكد جدارته بصدارة المجموعة ويضمن التأهل رسميًا إلى الدور التالي.
ودخل المنتخب المغربي المواجهة بتركيز عالٍ وضغط هجومي مبكر، حيث هدد مرمى زامبيا منذ اللحظات الأولى، وكان أيوب الكعبي أول من أطلق إنذارات الخطر، في ظل تألق لافت للحارس الزامبي. هذا التفوق تُوّج سريعًا، إذ نجح الكعبي في افتتاح التسجيل عند الدقيقة العاشرة، مستغلًا أفضلية المغرب وتنظيمه الهجومي.
واصل المنتخب الوطني فرض إيقاعه خلال الشوط الأول، مع اعتماد واضح على اللعب الجماعي وتدوير الكرة بسلاسة، إلى جانب تنويع الاختراقات بين العمق والأطراف. الانسجام بين الخطوط كان جليًا، خاصة في التحولات السريعة من الدفاع إلى الهجوم، ما أربك دفاع المنافس وأثمر عن فرص متعددة. وفي الدقيقة 27، عزز إبراهيم دياز النتيجة بإحرازه الهدف الثاني، لينهي المغرب الشوط الأول متقدمًا بهدفين دون رد، في ترجمة واضحة لأفضليته الميدانية.
مع انطلاق الشوط الثاني، حاول منتخب زامبيا تعديل الكفة بإجراء تبديلين، غير أن السيطرة بقيت مغربية بفضل الجاهزية البدنية العالية والانتشار الجيد داخل الملعب. وفي الدقيقة 52، احتُسب الهدف الثالث لصالح أيوب الكعبي، بعدما كان قد أُلغي في البداية بداعي التسلل، ليؤكد تفوق “أسود الأطلس” ويقضي عمليًا على آمال المنافس.
وشهد الشوط الثاني مشاركة أشرف حكيمي ويوسف النصيري، حيث واصل المنتخب المغربي ضغطه الهجومي، وكان قريبًا من إضافة هدف رابع، لولا استمرار تألق الحارس الزامبي. وفي الدقائق الأخيرة، أبان اللاعبون عن نضج تكتيكي كبير في تسيير مجريات اللقاء، عبر التحكم في الإيقاع والحفاظ على التركيز حتى صافرة النهاية.
وبهذا الفوز بثلاثية نظيفة، يبعث المنتخب المغربي برسالة قوية عن جاهزيته الفنية والبدنية، ويؤكد تطور أدائه الجماعي وروح المجموعة، واضعًا نفسه في موقع مثالي لمواصلة المشوار القاري بثقة وطموح.


